يوهانس فيرمير-الرسام بيتر دهوش - كلود لورين
يوهانس فيرمير-الرسام بيتر دهوش - كلود لورين
فناني عصر الباروك
يوهانس فيرمير
يوهانس فيرمير هو أحد فناني عصر الباروك الهولندي , ذاع صيته بإنه متخصص في رسم المشاهد الخاصة بالطبقة الوسطى في هولندا, حين انه كان رساماً محلياً اشتهر برسم مشاهد من الحياه اليومية وغرف المنازل بعناية ودقة شديدة للتفاصيل .
حبه الشديد لمدينته "ديلفت " دفعه الى رسم مشاهد من مدينته المحببة الى قلبه , وكان حريصاً الى اخراج اعماله الفنية في ابهى صورة واعلى دقة , وبالرغم انه لم يكن ميسوراً الى انه كان يستخدم انواع من الاصباغ باهظة الثمن .
بداية فيرمير
تأثرفيرمير في البداية بكلا من " كارافاجو " و "رمبرانت " فكان لاسلوب كلا منها تأثير كبير على لوحات فيرمير في بداياته الفنية اذ انه كان قد التزم بالاعمال الكلاسيكية الباروكية السائدة في ذلك الوقت وموضوعاتها التي كانت تدور حول الاسطورة والدين ..ولكنه سرعان ما غير اهتمامه واستلهم موضوعاته من الطبيعة وخاصة مدينته المحببة الى قلبه واهتم ايضا بالطبيعة الصامتة التي وظف موهبته في التعامل مع التأثيرات الضوئية على الاشكال والملامس المختلفة , وكان بارعاً في ابراز التفاصيل وحرصه الدائم على توافق الالوان .
من اهم ما تميز يه فيرمير معالجته للالوان , حيث كان الضؤ داعما لتجاربه الفنية وكان هذا واضحا بشكل كبير في تصويره لمشاهد الحياه اليومية والانشطة المنزلية .
الرسام بيتر دي هوش
تأثر اسلوب فيرمير في رسم المشاهد الداخلية بإسلوب الرسام بيتر دي هوش , وظهر ذلك في استخدام المنظور وتطويعه في تشكيل الضؤ في لوحاته وإبراز عناصر لوحاته التي تصور عالم من الهدؤ المنزلي التي تمارس فيه النساء والاطفال الحياة اليومية داخل بيئة منزلية مطمئنة .
فيرمير والمعالجات الفنية
كان يتميز فيرمير بإتقانه في في تنسيق ومعالجة كل موضوع من موضوعاته الفنية , وكان كثير الاعتناء والتدقيق في عمله فكان لا يترك اللوحة الا بعد ان يثق تماما أن بناءها قد وصل حد الكمال .
أستخدم فيرمير اسلوب التنقيط وكان يهدف الى اشغال المشاهد بتأمل اللوحة بكل موجوداتها وتفاصيليها , وساعد هذا الاسلوب الى اظهار الحركة المنشودة باللوحة .
كان لفيرمير قدرة فذة على التلوين وتحديد الاشكال والاحجام والفراغ وظهر ظهر ذلك عن طريق التركيز على القيم الضوئية للضؤ واظهار الفاتح والقاتم .
وبرز في لوحاته اللون الازرق الشفاف الى جانب الاصفر المشرق , كما اولى اهتمامه بضؤ النهار إذ كان يسقط الضؤ على المشهد بطريقة الاسقاط المتكسر عبر المسطحات للوحة , مما اكسب لوحاته مظهراً بلورياً , واضفى عليها نوع من الخشوع والسكينة .
كلود لورين
لمع اسم كلود لورين كأحد الفنانين المهمين في عصر الباروك , وكان له بصمات واضحة في هذا المضمار , بالرغم انه كان فنان فرننسي الا انه كان رائداً في رسم المناظر الطبيعية الايطالية , فبفضل اعماله المتميزة كانت له مكانه هامة في ايطاليا , حيث انه رساماً من المدرسة الرومانية نسبة الى روما .
كانت حياته معظمها في ريف ايطاليا وهو مصدر الهامه في رسم لوحاته حيث احتوت لوحات لورين على مزيج من المنظر الطبيعي والأطلال الكلاسيكية والشخصيات الرعوية في ازياء كلاسيكية .
أشتهر بتحوير لوحاته الطبيعية لتبدو لوحات من التاريخ , وكانت تتضمن لوحاته عدداً قليلاً من الشخصيات الصغيرة التي تمثل عادة مشهداً من الكتاب المقدس او الاساطير الكلاسيكية .
كان لورين مبتكراً في تضمين الشمس في اعماله كمصدر للضؤ , وقد تابع بلا كلل او ملل التغيرات اللونية المكونة للسماء في الصباح وخلال الشروق وكذلك الغروب والضؤ الساقط على المناظر الطبيعية وكان اسلوبه مميزا في التعبير عنها .
وعلى الرغم من اهتمامه بالمناظر الطبيعية الا انه جمع بين المنظر الطبيعي والاطار المكاني المرتبط بالقلاع والبلدات وبث الحياه في اعماله من خلال رسم الحقول والوديان , حيث ظهر ذلك في تصوير لوحاته كمشهد قصصي انساني , مما ساهم في تسخير لوحاته كإطار لبعض القصص الدينية والتاريخية وكان يخطط لذلك بشكل مدروس بعناية وتوازن محسوب واهتمام عميق بالتفاصيل , وكثيراً ما استخدم المباني المعمارية الضخمة لتكوين المشهد .
وقد وصفوا النقاد اعماله بإنها معبرة عن كل شئ جميل ولطيف وهادئ ونال لقب افضل رسام للمناظر الطبيعية شهده العالم على الاطلاق .


تعليقات
إرسال تعليق